الشيخ الأنصاري

89

كتاب المكاسب

فإن الظاهر من بعض العبارات السابقة جوازه لذلك ، خصوصا من عبر بالاختلاف الموجب لخوف الخراب . الصورة التاسعة : أن يؤدي الاختلاف بينهم ( 1 ) إلى ضرر عظيم من غير تقييد بتلف المال ، فضلا عن خصوص الوقف . الصورة العاشرة : أن يلزم فساد يستباح منه الأنفس . والأقوى : الجواز مع تأدية البقاء إلى الخراب على وجه لا ينتفع به نفعا يعتد به عرفا ، سواء كان لأجل الاختلاف أو غيره ، والمنع في غيره من جميع الصور . أما الجواز في الأول ، فلما مر من الدليل على جواز بيع ما سقط عن الانتفاع ، فإن الغرض من عدم البيع عدم انقطاع شخصه ، فإذا فرض العلم أو الظن بانقطاع شخصه ، فدار الأمر بين انقطاع شخصه ونوعه ، وبين انقطاع شخصه لا نوعه ، كان الثاني ( 2 ) أولى ، فليس فيه منافاة لغرض الواقف أصلا . وأما الأدلة الشرعية ( 3 ) ، فغير ناهضة ، لاختصاص الإجماع ،

--> ( 1 ) في غير " ش " : " منهم " ، وصححت في " ن " بما أثبتناه . ( 2 ) كذا في " ش " ومصححة " ص " ، وفي سائر النسخ : " الأول " ، قال المحقق المامقاني قدس سره - بعد أن أثبت ما أثبتناه - : هكذا في بعض النسخ ، وفي بعضها : " كان الأول أولى " وهو سهو من قلم الناسخ . ( غاية الآمال : 453 ) . ( 3 ) يعني الناهية عن بيع الوقف ، المتقدمة في الصفحة 33 وما بعدها .